المدونة

قانون كاميرات المراقبة في المغرب

أول سؤال يتبادر إلى الذهن هو هل كاميرات المراقبة قانونية في المغرب. الجواب السريع على هذا السؤال هو نعم. لأنه لايوجد أي نص قانوني يجرم أو يمنع إستخدام كاميرات المراقبة. كل فرد أو مجموعة لديه الحق في أن يستخدم نظام كاميرات المراقبة من أجل حماية الأفراد و الممتلكات دون الحاجة إلى ترخيص. لكن هناك بعض التفاصيل والضوابط التي يجب احترامها عند استخدام نظام المراقبة لكي لا تنتهك خصوصية وحرية الأشخاص.  

أولا يجب ان تشمل رؤية كاميرات المراقبة الخاصة بك ممتلكاتك الخاصة وليس ممتلكات الغير. يعاقب القانون على توجيه كاميرات المراقبة على ملك الغير مثل منزل الجار أو الحي أو زرع كاميرات تجسس مخفية ،وهذا إعتماد على المادة 1 من القانون المذكور التي تنص على أن المعلوميات في خدمة المواطن، وتتطور في إطار التعاون الدولي. ويجب ألا تمس بالهوية والحقوق والحريات الجماعية أو الفردية للإنسان. وينبغي ألا تكون أداة لإفشاء أسرار الحياة الخاصة للمواطنين.

والمهم في هذه المادة هي صراحتها في عدم مساس المعلوميات ( ويدخل فيها كل ما يوثق بالأجهزة الإلكترونية كتابة او صورة) بالحياة الخاصة للمواطنين.

وقد نصت الفقرة الأولى التي حددت نطاق تطبيق القانون على أن المعطيات ذات الطابع الشخصي المحمية بموجبه هي كل معلومة كيفما كان نوعها بغض النظرعن دعامتها، بما في ذلك الصوت والصورة، والمتعلقة بشخص ذاتي معرف أو قابل للتعرف عليه.

وقد علقت المادة 4 من نفس القانون على أن أخذ ومعالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي يجب أن تكون برضى المعني بالأمر وذلك عندما نصت على أنه لا يمكن القيام بمعالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي إلا إذا كان الشخص المعني قد عبر بما لا يترك مجالا للشك عن رضاه عن العملية أو مجموع العمليات المزمع إنجازها.

ويمكنك اعتماد المادة 5 التي تنص على وجوب الإخبار بأخذ المعطيات الشخصية وهو ما لا يبدو ان غريمك قام به.

كما يمكنك اعتماد غياب الإذن المنصوص عليه في المادة 21 من القانون والذي لا يمنح إلا بناء على الرضى الصريح للشخص المعني.

وأخيرا التشكي يجب أن ترفعه ليس إلى القضاء وإنما إلى اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات الشخصية وهي لجنة محدثة لدى رئيس الحكومة إذ هي المختصة بتلقي شكايات كل شخص معني يعتبر نفسه تضرر بنشر معالجة معطيات ذات طابع شخصي والتحقيق بشأنها والاستجابة لها والرد عليها بالأمر بنشر تصحيحات أو إحالتها على وكيل الملك قصد المتابعة أو هما معا.

أما العقوبة فقد جاءت بها المادة 54 من القانون وهي تنص  منعلى ما يلي:

يعاقب بالحبس من 3 أشهر إلى سنة وبغرامة من 20.000 درهم إلى 200.000 درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط، كل من قام بخرق أحكام أ) وب) وج) من المادة 3 من هذا القانون بجمع معطيات ذات طابع شخصي بطريقة تدليسية أو غير نزيهة أو غير مشروعة، أو أنجز معالجة لأغراض أخرى غير تلك المصرح بها أو المرخص لها، أو أخضع المعطيات المذكورة لمعالجة لاحقة متعارضة مع الأغراض المصرح بها أو المرخص لها.وفي الأخير فإن كل ما قلته لك لا يمنعك من اللجوء إلى قاضي المستعجلات من اجل الأمر بإيقاف عمل الكاميرات.

لايجب وضع كاميرات المراقبة الخاصة بك على ملك الغير أو الملك العام مثل عمود الانارة في الشارع هذا الأمر سوف يعرضك للمسائلة القانونية والغرامات المالية. أيضا يعاقب القانون على وضع كاميرات مخفية سرية في ملك الغير من أجل أغراض التجسس.
بالنسبة للأماكن العامة مثل المقاهي و المطاعم يجب وضع إعلان ملصق في الخارج و الداخل يشير إلى أن المكان محمي و مراقب بكاميرات المراقبة.
عندما ترصد كاميرات المراقبة لحظة إعتداء أو سرقة يجب التعامل مع المعطيات التي تم جمعها بطريقة قانونية ، إذ يجب أن يتم تقديم مقاطع الفيديو أو الصور التي وثقتها كاميرات المراقبة إلى السلطات و لايجب ان يتم نشرها على وسائل التواصل الاجتماعي إلا ان كانت سوف تساعد على القبض على الجناة و ليس من أجل التشهير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى

فضلا وليس أمرا قم بتعطيل حاجب الاعلانات

المرجو إيقاف مانع الإعلانات لدعم الموقع